|
حين التحقنا بعضوية الهيئة العامة
لجمعية الاتحاد النسائي العربي بنابلس في الثمانينات من القرن العشرين
. ومن ثم في عضوية الهيئة الإدارية التي تعاقبت بعد\ ذلك . كانت رؤيتنا
نحو هذه المؤسسة منسجمة مع الرغبة الصادقة في العمل الجاد في ميدان
العمل الاجتماعي الخيري التطوعي . حبث كانت سبقتنا إليه أخوات فاضلات
لا زلن يعملن بجدية وشفافية وموضوعية من اجل حاضر ومستقبل الاتحاد .
وسرن على الدرب الذي اختطته النسوة الأوائل اللواتي حملن الراية
باقتدار أسلمنها إلي رفيقات الدرب جيلا بعد جيل .
ومن اللافت للنظر أن تجربة العمل
النسوي في جمعية الاتحاد النسائي العربي بنابلس قد أتاحت لنا فرصة جيدة
لقراءة التاريخ المشرف لهذه المؤسسة والوقوف عن كثب عند كل محطة من
محطات العمر المديد لها فإذا بنا أمام مشهد حضاري متميز ومتفرد لا زال
يشع حيوية ونضارة برغم اكثر من ثمانين عاما مرت به بحلوها ومرها ومدها
وجزرها , لكن تجليات هذا المشهد اقترنت بقوة بأهداف سامية مفعمة
بالإنسانية ومتسلحة بالانتماء والالتزام الاجتماعي والأخلاقي التي تجسد
في سيرة الرائدات اللواتي قدمن زبدة أعمارهم من آجل أن تكون جمعية
الاتحاد النسائي العربي مؤسسة اجتماعية خيرية أنسا نية لها حضورها في
التركيبة الاجتماعية في محافظة نابلس ولها مكانتها المرموقة في البعدين
الوطني والقومي .
واليوم وبعد ثمانين عاما واكثر من عمر
جمعية النسائي العربي بنابلس فان من حق كل اللواتي عملن من اجلها
وقدمن العون والمساعدة بالجهد والمال والعمل حتى تواصل طريقها , ومن حق
الذين اسهموا في تحقيق الإنجازات التي نجحت في أن تعزز فيها أداءها
وجهودها أن يفخروا بهذا الفعل الاجتماعي الذي سجل لنابلس ونسوتها
واهلها فكان منارة مشرقة أعطت أجود واعظم ما يكون العطاء والبذل .
وكان لزاما علينا أن نجهد من آجل كتابة
تاريخ هذه الجمعية ونتابع بالتوثيق مسيرتها ونحكي للأجيال القادمة سيرة
العمل النسوي المتجدد الذي لا نملك الا أن نكبره ونجله وان نواصل السير
على الدرب الذي عبدته المرأة الفلسطينية النابلسية بإرادتها الصلبة و
أكدت من خلاله أنها القادرة حقا أن تكون – مثلما كانت عبر التاريخ -
صانعة الحاضر والمستقبل .
باحترام رئيسة الجمعية
عهود يعيش /قناديلو |