|
ما
بين عامي 1921 و 2003 مسافة من الزمن حوت رحلةَ عمل طويلة شاقةٌ وشيقةٌ
عاشتها وعايشتها الجمعية وتجاوزت في عمرها المديد نيفاً وثمانين سنة
مرت وانقضت ما بين مدٍ وجزر وتفاؤل وتشاؤم، لكنها مع ذلك كله تمكنت من
ركوب الصعاب فلم تنل منها الصعاب، وتجاوزت العقبات بإرادة قوية وعزيمة
لا تلين، فلم تهن او تضعفَ ابداً وجيلاً بعد جيل تواصل العمل والأداء
بدافعية قوية بعيدةٍ عن الشهرة والمركز، وبحنكة مجرّبةٍ ولدّت عطاءً
منقطعِ النظير سوف تبقى نابلس تُجلّهُ وتحترمهُ وتقدره.
وفي خضم هذه التجربة النضالية الحيةِ استطاعت جمعية
الاتحاد النسائي العربي بنابلس أن تحقق جملةً من النجاحات أثارت اهتمام
المراقبين ودفعت بهم إلى التأكيد على ان هذه المؤسسة الاجتماعية
الخيرية سوف تستمر في لعب دورها الوطني والإنساني السامي عبر مؤسساتها
التي شدت اهتمام أبناء هذا البلد و أهله و أشقائه وأصدقائه، وحفزت
لديهم الاستعدادَ كي يواصلوا الدعم والمؤازرة والعونَ مادياً ومعنوياً.
كل ذلك كان السبب
المباشر الذي ضمن التواصلَ والاستمرارية والمضي قدماً نحو المستقبل
بخطى واثقة ثابتةٍ برغم كل ما اعترت مسيرتها ورحلتها من تحديات
وصعوباتٍ وعراقيل، وما عصفت بها من محنٍ مرت بها مع الوطن ومؤسساته،
لكنها خرجت منها اكثر صموداً وثباتاً وإصرارا على مواصلة الدرب مستندة
في ذلك إلى الرؤية الشمولية، والفلسفة الحية التي قامت عليها منذ
نشأتها الأولى.
وتأسيساً على هذا
التصور الموضوعي لواقع الحال فإن جمعية الاتحاد النسائي العربي بنابلس
تأمل وتبني خططها وبرامجها على أساس العمل بكل قوة، والرغبة في متابعة
مسيرتها بكفاية واقتدار قائمٍ ومعتمدٍ على دعم الأهل والاخوةِ والأشقاء
والأصدقاء كي ترقى بمؤسساتها وأهدافها ورسالتها نحو مزيد من التطوير
والتحديث بما يتمشى ومقتضيات المرحلة القادمة، ومتطلبات النمو والتطوير
المهني والتقني الذي تستوجبه المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق
الجمعية والتي تصب أولا و أخيرا في سلة سياساتها السامية النبيلة التي
وضعتها لنفسها، وجهدت – ولا زالت – من اجل إنجازها بما يخدم حاجات
المجتمع الفلسطيني وواقعه ومستقبله.
تلكم هي رؤيتنا للمستقبل:
مزيداً من العمل ..
مزيداً من البذل .. مزيداً من العطاء .. مزيداً من الرغبة الصادقة في
التطوير والتحديث، في البنى التحتية والقوى البشرية، والمدخلات
والإجراءات، بهدف تحقيق افضل المخرجات التي يرضى عنها الجميع دون
استثناء. |