|
في السابع من أيار 1952، بحثت الهيئة
الإدارية إمكانية افتتاح مدرسة تحاكي مدرسة دار الأيتام بالقدس، رحمة
بالأطفال المعوزين الأيتام في مدينة نابلس، تلم شعثهم، وتصلح من شأنهم،
وترفع مستواهم، وتهيئهم لحياة شريفة صالحة، ثم افتتح الاتحاد مؤسسته
الجديدة، وهي دار اليتيمات في الأول من حزيران 1952، وبذلك حقق الاتحاد
أسمى أهدافه منذ أن بدأ القيام بأعماله الإنسانية، حيث نعم بهذه
المؤسسة خمسة وثلاثون يتيمة، بعضهن داخلي والبعض الآخر نصف خارجيات،
وقد كان للمربي الفاضل شريف صبوح اليد الطولى في تدشين هذه المؤسسة، ثم
تطورت هذه الدار لتقدم خدماتها لاكثر من مائة بنت يتيمة.
كان الهدف وراء تأسيس هذه الدار هو
رعاية بنات الشهداء واليتيمات المعوزات اللواتي فقدن حنان الأسرة
وكفالة العائل ورعاية الوالدين، وتقديم الخدمات المختلفة للعناية بهن
وتأمين مستقبلهن وحماية العقيدة الإسلامية فيهن.
وتقدم دار اليتيمات لنزيلاتها العطف
والعناية والرعاية وتقوم بتعليمهن وتثقيفهن وسد احتياجاتهن الصحية
والاجتماعية والنفسية، وقد تخرج وانتفع من هذه الدار منذ تأسيسها اكثر
من 1050 فتاة حتى عام 2001، وفي السنوات الثلاثين الأوائل من عمر الدار
درست البنات، المرحلة الابتدائية والإعدادية في المدرسة الداخلية، الى
أن تم دمجهن مع باقي الطالبات في مدرسة الحاجة رشدة المصري الحكومية
للبنات.
وتهتم إدارة دار اليتيمات بإحياء
حفلات قومية ودينية، كما تنظم الرحلات الى الأماكن الأثرية والدينية،
وتقيم المعارض السنوية والبازارات، ويشرف على الفتيات اليتيمات طاقم
مكون من 11 موظفة من المشرفات الاجتماعيات، وذلك لتعويض الفتيات عما
لحق بهن من فقدان لرعاية الأهل.
وتقدم الجمعية للبنات العطف والعناية
والرعاية، وتقوم بتعليمهن وتثقيفهن وسد احتياجاتهن من كافة الوجوه،
ويشترط في قبول الفتيات ان يكن من بنات الشهداء او ممن فقدن الوالدين
او أحدهما او حنان العائلة مع الفقر المدقع، وتتراوح أعمار البنات في
دار اليتيمات بين ستة أعوام وعشرين عاما، ويتلقين التعليم بمراحله
المختلفة، ابتداءاً من روضة الأطفال وحتى المرحلة الجامعية، كما تتدرب
الفتيات على الأعمال اليدوية والفنون التطريز والخياطة لاكتساب المزيد
من المهارات التي ستساعدهن في شق طريقهن في المستقبل، وقد أسهمت مجموعة
خيرة من سيدات وآنسات المدينة من أعضاء الهيئة العامة للجمعية ومن
المتطوعات بدور هام وفاعل في مساعدة اليتيمات على الاندماج المجتمعي
وتعليمهن وتثقيفهن والتخفيف عن الأعباء النفسية التي تضغط عليهن جراء
ظروفهن الأسرية الخاصة وتعويض الفتيات اليتيمات عما لحق بهن من فقدان
للعطف الأسرى وحنان الام، وتقوم الفتيات والزهرات بإحياء حفلات مختلفة،
ثقافية واجتماعية وترفيهية وقومية ودينية.. كما يقمن برحلات موسمية
لزيارة مختلف المناطق والمؤسسات المحلية.
دار
الفتيات (اليتيمات) : تم إدخال تحسينات كبيرة على المبنى و إعادة
تأهيله بهدف رفع مستواه السكني
حيث:
1-
تم تقسيم غرف النوم الواسعة إلى غرف صغيرة تتسع من
(3-5) أسرّة بحيث أصبح من السهل تقسيم الفتيات الى فئات عمرية متجانسة،
وقد مولت المشروع دائرة الشؤون الاجتماعية.
2-
بالإضافة إلى تقسيم الغرف المذكورة فقد تمت صيانة عامة
للمبنى.
3-
جرى مؤخراً صيانة للمبنى (2001).
4-
تم تحويل الطالبات إلى مدارس الحكومة عام 1991 بهدف
دمجهن بالمجتمع.
5-
تم تعيين مديرة للجمعية، ومشرفة نفسية للطالبات، وتضاعف
عدد المشرفات والعاملات.
6-
تمت صيانة المطبخ وغرفة الطعام على نفقة وزارة الشؤون
الاجتماعية الفلسطينية. |